ثمة وسائل متطورة اليوم موضوعة في تصرف كل من يعاني من خلل في الرؤية مما يحضه على وضع العدسات أم إجراء تدخل جراحي في العين. تتمحور إحدى هذه الوسائل حول ألعاب الفيديو. هذا ما يفيدنا به الباحثون في جامعة روشستر(نيويورك) الذي يؤكدون بأن المشاركة في ألعاب الفيديو يساعد في تقوية القدرات البصرية لا سيما من حيث تعزيز حساسية العين إزاء التباين الضوئي أي القدرة على الشعور بأي تغيير في قوة الضوء. وهذا أمر مفيد جداً في الليل.
وحسب ما اوردته صحيفة ايلاف الالكترونية الدراسة شملت عدداً من المتطوعين الذين خاضوا 50 ساعة من ألعاب الفيديو طوال تسعة أسابيع. وتشير النتائج الى أن 43 في المئة منهم سجل لديهم تحسناً في البصر بخاصة لناحية القدرة على تمييز الفروق الخفيفة في عدة مستويات من الألوان، ومنها اللون الرمادي. كما واكبت منافع المشاركة في ألعاب الفيديو هؤلاء المتطوعين لشهور عدة. ويعود الفضل في ذلك الى أن الإثارة التي تضمنها هذه الألعاب للاعبين تؤدي الى "تدريب" الدماغ على معالجة المعطيات البصرية بصورة فعالة أكثر.
إذن، بإمكاننا الاستنتاج أن ألعاب الفيديو، بغض النظر عن محتوياتها التي تقترب أحياناً من العنفوان وحفز اللاعبين على قتل شخصيات افتراضية مسلية، ليست هكذا مضرة وعلى البالغين والمسنين عدم الخجل من تجربتها، لو لمرة واحدة.. ربما قد تليها مرة ثانية وثالثة هكذا دواليك!