|
|
| كيف يصبح غذاؤنا صحيا ومتوازنا؟ |
|
|
|
| Wednesday, 23 December 2009 | ||||||||||||||||
|
الجامعة الهاشمية/ كلية العلوم الطبية المساندة
يعد الغذاء المتوازن والنشاط البدني اليومي من أهم عناصر التمتع بصحة لفترات طويلة من العمر. لذا فإن هناك خطوات يجب ممارستها والتعود عليها عند اختيارنا غذائنا اليومي بحيث تصبح بعد فترة من الزمن عادة وروتينا يوميا تلقائيا. من أهم هذه الخطوات النظر إلى كفاية وتوازن الغذاء بما يوفر الكمية الكافية من الطاقة وجميع العناصر الغذائية الضرورية في الغذاء المتناول يوميا للوصول إلى الاحتياجات المنصوح بها للأشخاص السليمين، فعلى سبيل المثال يعتبر فيتامين ج من العناصر الغذائية الضرورية للجسم، فهو لا يصنع داخل الجسم ويجب تناوله من الغذاء أو المكملات كما أن الجسم يقوم بطرحه يوميا، لذا فإنه في حال نقص تناوله في الغذاء سيعاني الجسم من أعراض نقصه، لذلك يجب أن يحتوي الغذاء المتناول على الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ج بكميات كافية وذلك لمنع ظهور أعراض نقص هذا الفيتامين. أما بالنسبة للتوازن فإنه عادة ما يضم الطعام المتناول عناصر غذائية تتنافس على الامتصاص والتمثيل، لذا فإن وجود أحد هذه العناصر بكميات أكثر من الطبيعي سيؤثر على امتصاص العنصر المنافس له فمثلا، يتنافس كل من الكالسيوم والحديد على الامتصاص بالجهاز الهضمي ومن المعروف أن اللحوم والأسماك والدواجن غنية بالحديد ولكنها فقيرة بالكالسيوم، وبالعكس فإن الحليب ومنتجاته غنية بالكالسيوم وفقيرة بالحديد، لذا فإن زيادة الاستهلاك من الحليب ومنتجاته سيكون على حساب اللحوم والدواجن مما سيؤدي إلى نقص في امتصاص الحديد وزيادة في امتصاص الكالسيوم. إضافة إلى ذلك فإنه من الضروري التحكم بالسعرات الحرارية المتناولة بحيث تكون كافية أي بدون زيادة أو نقص، ومجددا فإن التوازن يلعب دورا هاما، فكمية الطاقة الآتية إلى الجسم من الطعام يجب أن تكون متوازنة مع الطاقة التي تستخدم في الجسم للمحافظة على عمليات الأيض والنشاطات البدنية، إذ أن اضطراب هذا التوازن يؤدي إلى اكتساب أو خسارة في وزن الجسم. وتلعب كثافة العناصر الغذائية دورا هاما فكلما زادت العناصر الغذائية وقلت السعرات الحرارية كانت الكثافة الغذائية للطعام أفضل. فمثلا تناول حبة من البطاطا المسلوقة تعتبر أفضل وصحية أكثر من تناول نفس الحبة مقلية، وذلك لأن كثافة العناصر الغذائية للبطاطا المقلية أقل من المسلوقة بسبب زيادة السعرات الحرارية بالمقلية نتيجة طهوها بالزيت، وكذلك بالنسبة لشرحة بطيخ وكوب مشروبات غازية، فكلاهما يعطي نفس المقدار من الطاقة، ولكن يقوم البطيخ بتزويد الجسم ببعض الفيتامينات والمعادن، بالإضافة للألياف، بينما المشروبات الغازية لا تحتوي إلا على السكريات البسيطة بدون احتوائها على أي فيتامين أو معدن. ويفضل التقليل ما أمكن من تناول الأطعمة ذات العناصر الغذائية المنخفضة مثل رقائق البطاطا والحلويات والمشروبات الغازية والتي تسمى أحيانا بـالأطعمة ذات السعرات الفارغة، وهذه الأطعمة توفر السعرات الحرارية فقط ولكنها قليلة أو معدومة بالبروتينات والفيتامينات والمعادن. ويعتبر الاعتدال والتوسط من العوامل الهامة في تناول الطعام حتى الأطعمة الصحية، إذ أن الإكثار من تناول أطعمة بعينها دون الأخرى سواء من نفس المجموعة الغذائية أو من مجموعات مختلفة قد يؤدي إلى نقص في بعض العناصر الغذائية وزيادة في عناصر أخرى. وأخيرا، يجب التركيز على التنوع إذ يجب أن يختار الأشخاص الأطعمة من كل مجموعة من الغذاء يوميا وينوع اختياراته في نفس المجموعة الغذائية من يوم إلى يوم . وللتنويع ثلاث فوائد: أولا: تحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائية لا تحتويها أطعمة أخرى، فمثلا يحتوي الموز على البوتاسيوم بكميات عالية، بينما لا يحتوي على فيتامين ج، لذا التركيز على تناول الموز وحده قد يتسبب في نقص فيتامين ج، لذلك سيكون من المفيد التنويع للحصول على جميع الاحتياجات دون نقص. ثانيا: يوجد في كل طعام بعض الملوثات والمواد الضارة، وبالتالي التركيز على طعام دون الآخر قد يزيد من معدل هذه الملوثات أو المواد الضارة في الدم، بينما التنوع يضمن عدم زيادتها في الدم وتواجدها بمعدل قليل جدا''. ثالثا: يضفي التنوع نكهة جديدة إلى الحياة: حتى لو كان الشخص يكثر من استهلاك الخضار فإن تناول أنواع مختلفة منها وطهوها أيضا بطرق مختلفة (نيئة أو مطبوخة أو مسلوقة أو مشوية أو معصورة) يقلل من الإحساس بالضجر نتيجة لتكرار تناولها. وفيما يلي بعض التوصيات الخاصة بالتغذية: 1. استهلاك الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية. 2. التقليل من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والكولسترول والسكريات والأملاح والكحول. 3. يفضل التركيز على الأحماض الدهنية غير المشبعة والتي من أهم مصادرها الزيوت النباتية وزيت الزيتون والأسماك والمكسرات. 4. اتباع نظام تغذية وحياة متوازنة وأن تكون السعرات الحرارية المتناولة من الأطعمة والمشروبات مساوية للسعرات الحرارية التي يستهلكها الإنسان وذلك للحفاظ على الوزن. 5. لتفادي زيادة الوزن بشكل تدريجي يجب عمل تخفيض قليل بالسعرات الحرارية الآتية من الأطعمة والمشروبات مع زيادة قليلة في النشاط البدني. 6. الالتزام بنشاط بدني منتظم وتقليل الأنشطة التي لا تحتاج حركة مثل مشاهدة التلفاز للمحافظة على الصحة والحالة النفسية بحالة جيدة وللحفاظ على الوزن ضمن المدى الطبيعي. 7. تناول كميات كافية من الفواكه والخضار والحليب ومنتجات الحليب والحبوب الكاملة مع المحافظة على كمية الطاقة التي يحتاجها الجسم. 8. اختيار خضار وفواكه متنوعة من كل المجموعات الفرعية للخضار (الأوراق الخضراء الغامقة والخضار البرتقالية والبقوليات والخضار النشوية والخضار الأخرى) عدة مرات أسبوعيا. 9. يستحسن اختيار الأطعمة والمشروبات المحضرة بالقليل من السكر. 10. يفضل اختيار وتحضير الأطعمة قليلة الملح (أي أقل من ملعقة شاي صغيرة من الملح) وفي نفس الوقت يجب تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الفواكه والخضار. شارك العالم
Powered by !JoomlaComment 3.26
3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
||||||||||||||||
| آخر تحديث ( Thursday, 24 December 2009 ) | ||||||||||||||||
| < السابق | التالى > |
|---|
يطول عمرك

