في 14 تشرين الثاني الماضي، احتفلت دول العالم باليوم العالمي للسكري، وهو يوم ميلاد فريدريك بانتنغ Frederick Banting ـ الذي توصل إلى الفكرة التي أدت لاكتشاف الأنسولين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1921.
وبهذه المناسبة يبين الدكتور عبد العزيز عبد الله التويم استشاري أمراض الغدد وسكري الأطفال وجود أكثر من 240 مليون مصاب بمرض السكري في العالم، وأن هذه النسبة ستزيد إلى أكثر من 340 مليون مصاب في عام 2025، يعيش 80 في المئة منهم في الدول النامية.
ويؤكد أن على الأطباء دور في تثقيف وتعليم مرضاهم فعملهم لا يقتصر فقط على وصف العلاج.
ويقول إن للتعليم والتثقيف الصحي لمريض السكر أهمية كبيرة، وسوف يساعد في تقليل ما يعانيه هؤلاء المرضى من المرض ومضاعفاته المزمنة، وسوف يكون له بالتالي دور في تخفيض النفقات الباهظة التي تصرف سنويا على علاج هذا المرض ومضاعفاته القاتلة والمزمنة من فشل كلوي واختلال الشبكية وأمراض القلب والأعصاب وموت الأطراف.
سلامة استخدام الأنسولين
طمأن د.التويم المرضى الذين يستخدمون هذا النوع من الأنسولين أنه ليس له مضاعفات، ويستخدمه حاليا أكثر من 27 مليون مريض سكري على مستوى العالم. ونصح المرضى بمراجعة الطبيب المعالج لهم للاستفسار عن أية معلومة أو مشورة تتعلق بالعلاج.
وحذر من التوقف عن استخدام علاج الأنسولين، بسبب الدراسات التي حاولت الربط بين بعض أنواع الأنسولين مثل اللانتوس (الجلارجين) والأورام، وذلك لما قد يسببه من اضطراب في مستوى السكر في الدم وما سيصاحبه من خطورة على الصحة، فعدم السيطرة على مستويات السكر في الدم قد تعرض المرضى لآثار سلبية خطيرة وطويلة الأجل، ويمكن أن تكون فورية.
وأوضح أن هذه الدراسات تفتقد للدقة ولا يمكن الاعتماد على نتائجها بصفة نهائية، ولا يمكن للأطباء الأخذ بها لأنها ربطت فقط بين الأشخاص الذين أصيبوا بالسرطان وهم يتناولون هذا النوع من الأنسولين، أي أصيبوا بالسرطان أثناء تناولهم هذا النوع من الأنسولين. ولكن لم تذكر هذه الدراسات شيئا عن الأشخاص الآخرين الذين يتناولون أنواعا أخرى من الأنسولين. فهل المشكلة في الأنسولين بشكل عام أم في هذا النوع بالذات (اللانتوس). إذن فالدراسة غير واضحة وغير دقيقة، ويجب على المرضى التنبه إلى ذلك. مؤكدا على ضرورة أخذ كل المرضى المصابين بالنوع الأول من داء السكري الأنسولين للبقاء على قيد الحياة وعلى المرضى الذين يعانون من مرض السكري النوع الثاني أيضا أخذ الأنسولين للسيطرة على سكر الدم لديهم.
وحول الأنسولين «الجلارجين» أوضح أنه يعتبر مثل الأنسولين البشري، ويستخدم للسيطرة على نسبة السكر في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من النوع 1 والنوع 2 من مرض السكر وهو نسخة معدلة للأنسولين البشري تسمح بالسيطرة على نسبة السكر في الدم لفترات طويلة من الزمن لذا يوصى باستخدامه مرة واحدة في اليوم.
السكري.. أسبابه ومضاعفاته
داء السكري يعني عدم استطاعة الجسم الاستفادة الكافية من الأنسولين الذي تنتجه غدة البنكرياس، أو أن البنكرياس لم تعد قادرة على تصنيع الأنسولين. وهناك نسبة كبيرة من المصابين بداء السكري فعلا، تقدر بنصف عدد الذين تم تشخيص حالاتهم بالسكري، لا يدركون أنهم مصابون به إلى أن يتم ذلك صدفة عند إجراء تحليل للبول أو للدم لأي سبب كان. هناك نوعان من داء السكري، هما:
داء السكري ـ النوع الأول، وهو يصيب الصغار والشباب في أغلب الأحيان، وهنا تكون غدة البنكرياس عاجزة عن تصنيع الأنسولين، مما يستوجب العلاج بالأنسولين يوميا؛ وتشتمل الأعراض على ما يلي:
تبول متكرر ـ عطش زائد ـ جوع مفرط ـ فقدان فجائي للوزن ـ سرعة التعب ـ زغللة في العين.
داء السكري ـ النوع الثاني، وهو يصيب مختلف الأعمار ويكون 80 في المئة من مرضاه من ذوي الأوزان الزائدة، وهنا تكون كمية الأنسولين المصنع من قبل البنكرياس غير كافية أو أن الجسم غير قادر على الاستفادة منه.
وفي أغلب الأحيان، لا تظهر أعراض مبكرة للمرض، وعند ظهورها تكون على شكل: زيادة العطش ـ زيادة الشهية للأكل ـ سرعة التعب ـ تغش الرؤية ـ تنميل بالأطراف.
ويعتمد التشخيص في كلا النوعين من داء السكري على عمل اختبارات دورية منتظمة لسكر الدم.
أما العلاج فيتكون من علاج دوائي يعتمد على تناول الأنسولين وأدوية أخرى يحددها الطبيب، وحمية غذائية يتم فيها اختيار لأنواع الأكل التي لا تؤثر على المرض وتحديد الأنواع التي يجب تناولها بكميات مدروسة، هذا إضافة إلى ممارسة الرياضة يوميا وبانتظام.
ويمثل الفحص الذاتي لسكر الدم وقاية من المضاعفات. وللمحافظة على مستوى سكر الدم ضمن الحدود المتفق عليها مع الطبيب المعالج، التي تناسب نوع مرض السكري (النوع الأول أو الثاني) وتكون عادة بين 90 و130 مليغراما/ديسيلتر قبل تناول الطعام وأقل من 180 ملغم/دسل بعد تناول الطعام، ينصح مريض السكري بإجراء اختبار سكر الدم (الفحص الذاتي أو المراقبة الذاتية)، ويكون بمعدل ثلاث مرات أو أكثر في اليوم الواحد. وبذلك يمكن تقليل احتمالات تذبذب مستوى سكر الدم بين الارتفاع والانخفاض، وبالتالي تجنّب أو تأخير الإصابة بمضاعفات داء السكري على أجهزة الجسم الحيوية وخاصة طويلة الأمد. ومنها:
- مشاكل النظر: مثل اعتلال الشبكية والماء الأزرق ثم العمى، حيث يشكّل السكري السبب الرئيسي للعمى عند الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين والسبعين سنة. ـ مشاكل الأعصاب: وأهمها فقدان الإحساس في القدمين أو اليدين بسبب ما يسمى عطب خلايا الأعصاب «الاعتلال العصبي»، حيث يعاني 60 إلى 70 في المئة من مرضى السكري من حالات حادة أو متوسطة من عطب النظام العصبي، ونحو 30 في المئة منهم فوق سن الأربعين يفقدون الإحساس بمنطقة واحدة في قدمهم على الأقل. ـ مشاكل الكلى: وأهمها اعتلال وقصور وظائف الكلى التي يتعرض لها مرضى السكري بنحو 17 مرة أكثر من غيرهم، خاصة إذا طالت فترة الإصابة بالسكري قبل بدء العلاج.
ـ مشاكل القدم: خاصة تلك التي تنتهي ببتر الطرف المصاب حيث إن 60 في المئة من حالات بتر الأطراف السفلى تتم كل سنة لدى مرضى السكري. ـ مشاكل جنسية: سواء مشاكل العجز أو الانتصاب عند الرجال التي تصيب نحو 75 في المئة من مرضى السكري، أو ضعف الرغبة الجنسية وصعوبة الوصول إلى النشوة عند النساء.
هذه المضاعفات يمكن منعها أو تأخير حدوثها أو التقليل من آثارها بواسطة عمل الفحص والمراقبة الذاتية المنتظمة التي تحافظ على مستوى سكر الدم في وضع ثابت وأقرب ما يكون للطبيعي.
الدكتور فهد محمد الحميد
استشاري الأمراض الصدرية والحالات الحرجة
يفارق الحياة في كل عام ما يقارب المائتي ألف شخص في الولايات المتحدة الأميركية بسبب الجلطة الوريدية وهذا العدد أكبر من وفيات أمراض السرطان ونقص المناعة المكتسب [الإيدز] والحوادث مجتمعين. حيث إن الإصابة...
د. فادي حداد
اختصاصي جراحة الكلى والمسالك البولية والتناسلية
البروستات هي احدى الغدد الجنسية الاساسية و افرازها من مكونات السائل المنوي.
وتعمل هذه الأفرازات على تغذية الحيوانات المنوية وعلى تغير لزوجة السائل المنوي مما يساعد على نشاط حركة الحيوانات المنوية....
أورام الحنجرة .. لم تعد مخيفة
د. مجدي عبد الكريم
استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة العنق والرأس
يعتبر سرطان الحنجرة الصوتية من أكثر أنواع السرطان انتشارا في منطقة الرأس والرقبة وتنتشر بشكل لافت للنظر في منطقة الشرق الأوسط والمناطق الأسيوية.
ما يميز هذا...
صلاح العبادي
في 14 تشرين الثاني الماضي، احتفلت دول العالم باليوم العالمي للسكري، وهو يوم ميلاد فريدريك بانتنغ Frederick Banting ـ الذي توصل إلى الفكرة التي أدت لاكتشاف الأنسولين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1921.
وبهذه المناسبة يبين الدكتور عبد العزيز عبد الله التويم استشاري أمراض...
في شهر تشرين الأول من كل عام تحتفل المنظمات العاملة على مكافحة مرض سرطان الثدي في كافة أنحاء العالم بالشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي، وفي هذا العام يطلق البرنامج الأردنيّ لسرطان الثدي حملة في كافة أنحاء المملكة تهدف إلى رفع الوعي لدى كافة أفراد المجتمع حول أهمية...
منظمة الصحة العالمية WHO
تؤكد منظمة الصحة العالمية WHO أن انتشار فيروس "انفلونزا الخنازير" أمر يدعو للقلق العالمي فيما يخص الصحة العامة، مشيرة إلى أنه لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس انفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر.
وقالت المنظمة إنه لا يعرف ما إذا كانت...
إعداد : د. أحمد سامح
ارتفاع الكوليسترول من أخطر العوامل المسببة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي تعد السبب الأول للوفاة في العالم، ولذلك يهتم الأطباء بالسيطرة على مستويات الكوليسترول في الحدود الطبيعية، من خلال دراسات وأبحاث طبية تأتينا في كل يوم بكل...
يخضع جسد
المرأة لكثير من التغييرات الطبيعية؛ فعند الحمل مثلا يتأقلم جسد الأم ليحضن
جنينها براحة أكبر، ايضا تشعر المرأة شهريا بتغير في حجم وكثافة ثدييها بسبب
الهرمونات والحيض.
إلا أن
هنالك تغييرات غير طبيعية قد تطرأ على الثدي وقد تشكل خطر كبير على حياة المرأة
لأنها قد...
يعرف التهاب الكبد الوبائي بأنه أحد أنواع الالتهابات التي تصيب الكبد، ويكون
سببها الفيروسات, ويرمز إليها بأحد الأحرف A,B,C,D ، فيما يعتبر التهاب الكبد الفيروسي "ب"
أكثر انواع التهابات الكبد انتشارا بين الناس حيث يقدر عدد المصابين به بـ 300
مليون شخص خلال العام.
وتكمن...