|
|
صحتنا
بسمة القمر
أمراض اللثة ومدى انتشارها
| أمراض اللثة ومدى انتشارها |
|
|
|
| Wednesday, 23 December 2009 | |||||||
|
مستشار جراحة الفم واللثة الأسنان من جامعة لندن زميل كلية أطباء الأسنان العالمية في الولايات المتحدة
إن الأنسجة حول السن تتشكل من اللثة والأربطة السنية وعظم الفك المحيط بالسن.. وتتعرض هذه الأنسجة للمرض بعدة أشكال تزداد مع تقدم العمر... في تقرير نشرته مجلة( عالم طب الأسنان (الألمانية مؤخرا اتضح أن الأمراض اللثوية تنتشر بنسبة إصابة متوسطة تبلغ 52% وبنسبة إصابة شديدة تبلغ 21% أي ما مجموعه 73 في كلا الجنسين. ولا توجد بكل أسف إحصائية دقيقة في بلادنا العربية حول هذا الموضوع، لكنها حتما ستكون في مثل هذه النسب ، وربما أعلى منها. يتضح من التقرير المشار إليه إلى أن أمراض اللثة من أكثر أمراض الفم انتشارا... غير أن معظم المصابين بها لا يلاحظونها في البداية لأنهم لا يشكون ألما يذكر. وتظهر أمراض اللثة في عمر البلوغ أحيانا وعند بعض السيدات إثناء مدة الحمل لأسباب هرمونية ، غير أن أمراض اللثة أكثر ما تكون انتشارا بعد سن الأربعين... وتزداد بتقدم العمر. الإعراض والأسباب: تتصف أمراض اللثة بالاحتقان والانتفاخ ونزف الدم منها لأقل سبب ، وفي مرحلة لاحقة تتشكل الجيوب اللثوية مما يسبب رائحة الفم والطعم الكريه. وعندما يتآكل عظم الفك المحيط بالأسنان تأخذ عندها الأسنان بالتباعد عن بعضها ثم التقلقل. إن تقيح الجيوب اللثوية يمكن أن يؤدي إلى إصابات مفصلية وقلبية سوف نتناولها فيما بعد. وغالبا ما تكون الأسباب الموضعية ناشئة عن وجود رواسب كلسية تشجع على نمو الجراثيم الضارة والبكتيريا التي تسمى اللويحة الجرثومية ( البلاك ) فتسبب الاحتقان ثم الالتهاب والتقيح فيما بعد وهناك أسباب عامة مثل الحمل عند السيدات وارتفاع السكر في الدم ، وبعض أمراض الدم الخبيثة ( اللوكيميا ) التي تتسبب جميعها في تورم اللثة واحتقانها وتقيحها. إضافة إلى ذلك كله فإن التدخين بكل أشكاله يعتبر سببا هاما للاحتقان والاصطباغ اللثوي. الوقاية والعلاج إن أهم وسائل الوقاية من أمراض اللثة تكمن بالعناية اليومية بالفم واللثة والأسنان ، ثم المراجعة المنتظمة لطبيب الأسنان مرتين سنويا، والسيطرة على نسبة السكر في الدم إلى حد مقبول لا يزيد عن 100 ملغم عند المصابين بالسكري... والامتناع عن التدخين أو الإقلال منه. أما علاج الأمراض اللثوية فيعتمد على مدى الإصابة اللثوية وتقيحها: ففي المراحل الأولية يكفي التجريف اللثوي من قبل طبيب الأسنان والعناية اليومية فيما بعد واستعمال المعاجين الطبية المناسبة. متى نقوم بجراحة اللثة...؟؟ في المرحلة الثانية من المرض اللثوي التي تتصف بتشكل جيوب يصل عمقها عدة مليمترات وتكون متقيحة في اغلب الأحيان،وبعد الكشف الشعاعي، يصبح عندها من الضروري إجراء الجراحة اللثوية للحد من تشكل هذه الجيوب واستئصالها بالتخدير الموضعي، ثم وضع ضماد جراحي خاص لمدة أسبوع تتشكل خلاله حواف لثوية سليمة. كما إن جراح الفم واللثة الأسنان ربما قام في بعض الحالات بإجراء عملية الشرائح اللثوية المفتوحة لتجريف الجيوب اللثوية، ثم إعادة الشرائح إلى مكانها وخياطتها جراحيا لمدة أسبوع تلتئم بعدها اللثة... وباتباع إرشادات خاصة ينصح بها جراح الفم واللثة الأسنان يصبح من الممكن الحصول على نتائج مرضية بعد حوالي شهر من الجراحة اللثوية. في المرحلة الثالثة والمتقدمة من المرض اللثوي عندما يتآكل عظم الفك حول الأسنان التي تأخذ بالتقلقل بشكل واضح، فعندها يصبح من الضروري قلعها والتركيب المناسب بدلا عنها. التهاب اللثة وعلاقتها بأمراض القلب دلت الأبحاث التي أجريت منذ عام 1997 حتى الآن في جامعة جورجيا الأمريكية أن أمراض القلب شائعة كثيرا لدى المصابين بالتقيح اللثوي . فقد كشفت الدراسات المايكروبيولوجية التي أجراها العالم جميس تريفس أن أحد أهم أنواع البكتيريا المسببة للأمراض اللثويةProphirimonas Gingivalis تفرز نوعين من الأنزيم (Gingipain R and K) اللذين ينشطان آلية التخثر في دم الإنسان، مما يساعد على تشكل الجلطات القلبية... وربما الدماغية. وقد أيد باحثون في جامعة مينسوتا العلاقة بين الأمراض اللثوية والأمراض القلبية في دراسة على ما يقارب 1400 مريض أجراها العالم روبرت جنكو. وفي مطلع عام 1998 نشرت مجلة طب الأسنان البريطانية دراسة مفصلة قام بها كل من روبن سيمور وجيمس ستيل من جامعة نيو كاسل أشارت إلى وجود صلة قوية بين أمراض اللثة والإصابات القلبية، بحيث يمكن اعتبار أمراض اللثة من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب إلى جانب التدخين وزيادة الوزن وارتفاع السكر والكليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم، وتظهر هذه الصلة أوضح ما يمكن بعد عمر الأربعين. وبذلك فإن الأمراض اللثوية تكتسب بعدا جديدا لأهميتها في سلامة الجسم عامة ، والقلب على وجه الخصوص ، والعناية باللثة يمكن من بين عوامل أخرى أن تقي الفرد من الأزمات القلبية... إضافة إلى أن العناية باللثة سوف تساعدنا على الاحتفاظ بالأسنان لأطول عمر من سنين حياتنا. شارك العالم
Powered by !JoomlaComment 3.26
3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
|||||||
| آخر تحديث ( Thursday, 24 December 2009 ) | |||||||
| < السابق | التالى > |
|---|

